Card Image

لِمَاذَا اللَّهُ؟

08, Feb, 2024

لِأَنَّهُ سَوْفَ يَعْتَنِي بِكَ مُنْذُ الدَّقَائِقِ الْأُولَى في صَبَاحِكَ إِلَى أَنْ تُغْمِضَ عَيْنَكَ وَتَنَامَ، وَحَتَّى في نَوْمِكَ لَا يَتْرُكُكَ، فَهُوَ مَعَكَ دَائِمًا..

لِأَنَّهُ سَيَسْمَعُ كَلَامَكَ الْمُتَقَطِّعَ، وَمَوضُوعَاتِكَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا صِلَةٌ بِبَعْضِهَا، فَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

لِأَنَّهُ يَجْعَلُكَ مُطْمَئِنًّا؛ لَا تُبَرِّرُ، وَلَا تُعَلِّلُ، وَلَا تَتَكَلَّفُ..

لِأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَتَى اخْتَبَأْتَ خَائِفًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كُنْتَ ضَيفًا في سَاحَاتِ حُبِّهِ وَتَحْنَانِهِ..

وَالنَّاسُ يَا بُنَيَّ يَمَلُّونَ مِنْ ضُيوفِهِمْ بَعْدَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَاللَّهُ لَا يَمَلُّ أَبَدًا، وَلَا يَنْفَدُ كَرَمُهُ.. عَزَّ سُلْطَانُهُ..

فَلْتَدْخُلْ إِلَى كَهْفِ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ آمَنُوا.. حَتَّى يَهْدِيَكَ، ثُمَّ يَزِيدَكَ هُدًى، ثُمَّ يَجْعَلَكَ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِه وَإِعْجَازِهِ..

فَلْتَدْخُلْ إِلَى جَوْفِ حُوتِ يُونُسَ مُسَبِّحًا.. لِيَرْفَعَ عَنْكَ الْخَوْفَ، وَيَدْفَعَ عَنْكَ الْأَذَى بِأَلْفِ أَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ..

إِنَّ الْبَشَرَ يَمَلُّونَ، وَلَنْ تَطُولَ مَحَبَّتُهُمْ إِلَّا بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ..

أَرَأَيْتَ كَرِيمًا في حُبِّهِ إِلَّا الْفَقِيرَ الَّذِي لَا يَمْلِكُ؟

أَكْثَرُهُمْ عَطَاءً في الْمَحَبَّةِ هُمُ الْفُقَرَاءُ، أَكْثَرُهُمْ عَطَاءً هُمُ الَّذِينَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ، فَلَا يَعْلَمُ قَدْرَ النِّعْمَةِ إِلَّا الَّذِي لَا يَمْلِكُهَا..

فَفَاقِدُ الشَّيْءِ يَا بُنَيَّ هُوَ أَكْثَرُهُمْ عَطَاءً، وَلَيْسَ كَمَا يَدَّعُونَ بُهْتَانًا وَزُورًا أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ!

إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الصِّدْقَ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِهِ، فَكُنْ مِنَ الصَّادِقِينَ..

يَا بُنَيَّ، لَا يَضُرُّكَ الْبُهْتَانُ.. فَالنَّاسُ -وَهُمْ صَنْعَةُ اللَّهِ- وَمَعَ ذَلِكَ كَذَّبُوا بِوُجُودِهِ، وَأَنْكَرُوا جُودَهُ، وَجَحَدُوا فَضْلَهُ، فَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.. فَلَا تَحْزَنْ.

لَمْ يَقْدِرُوا اللَّهَ أَفَيَقْدِرُونَكَ؟

إِنَّ النَّبِيَّ قِيلَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ - مِنْ أَهْلِهِ - كَاذِبٌ، شَاعِرٌ، مَجْنُونٌ، وَمُتَصَنِّعٌ!

وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ!

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا عَنْهُ:{قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} ( )، وَاللَّهُ قَالَ فِيهِ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ( ).

هُمْ يَقُولُونَ: فَتًى؛ تَحْقِيرًا، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أُمَّةٌ!

إِنَّ يُوسُفَ كَانَ لَا قِيمَةَ لَهُ في قُلُوبِ إِخْوَتِهِ فَبَاعُوهُ بِأَزْهَدِ الْأَثْمَانِ، بَلْ كَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ.. وَاللَّهُ جَعَلَهُ عَزِيزَ مِصْرَ..

فَمَا ضَرَّكَ ضَرْبُ الْأَلْسِنَةِ، بَلْ ضَرَّهُمْ؛ لِأَنَّ رَبَّكَ كَتَبَ عِنْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَسَوْفَ تُقَابِلُهُ عَنْ قَرِيبٍ، وَ تُحَدِّثُهُ عَنْ كُلِّ هَذَا..

أَيْ بُنَيَّ، عُدَّ العُدَّةَ، وَأَقِمِ الْحُجَّةَ، وَأَذِّنْ في النَّاسِ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَاللَّهُ عَلِيمٌ بِخَلْقِهِ.. يَسْتَعْمِلُ وَيَسْتَبْدِلُ في لَحْظَةٍ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الظَّالِمِينَ فَيَسْتَبْدِلَكَ رَبُّكَ..

أَيْ بُنَيَّ، أَيْنَ حَقِيبَتُكَ الصَّغِيرَةُ الَّتِي سَوْفَ تُقَابِلُ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ؟ تُرَى لَوْ دُعِيتَ إِلَى مَائِدَتِهِ أَكُنْتَ تَخَافُ؟ أَكُنْتَ تَجْزَعُ؟ أَمْ سَيُقَالُ فِيكَ: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } ( )   

لَا جَزَعَ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ أَبَدًا.. كُنْ بَطَلًا صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَعِنْدَمَا تُدْعَى إِلَى مَائِدَتِهِمُ اذْهَبْ بِنَفْسِكَ..

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَطَعَ عَنَّا كُلَّ شَيْءٍ لِيُعْطِيَنَا كُلَّ شَيْءٍ، فَمَا مَنَعَ إِلَّا لِيُعْطِيَ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ قَدْ أَوْشَكَ فَذَلِكَ هُوَ الْعَطَاءُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ!

وَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ.. وَاسْمَعْ يَوْمَ يُقَالُ: { سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } ( ) .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِدَايَاتِ لِلْجَمِيعِ، وَالنِّهَايَاتِ لِلْأَبْطَالِ فَقَطْ.

 

#الله

#الإيمان

#الثقة_بالله

#التأمل

#الصبر

#الحكمة

#التسامح

#الإلهام

#التوجيه

#المحبة

#الإيجابية

#التحديات

#التطور_الشخصي

#الحكمة_الإلهية

#القوة_الداخلية

#التفاؤل

#التسامح

#القرب_من_الله

#الصدق

#الثبات

Divider Image

تابع آخر الأخبار من هنا

المتيم للعلم والثقافة

Info@Almutayyam.org

divider

جميع الحقوق محفوظة